الشيخ علي الكوراني العاملي
500
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
من قناديل الذهب والفضة والسلاسل الذهب والفضة شيئاً كثيراً ، وجعل فيها العود القماري المغلف بالمسك ، وفرشاها والمسجد بأنواع البسط الملونة ، وكانوا إذا أطلقوا البخور شم من مسافة بعيدة ، وكان إذا رجع الرجل من بيت المقدس إلى بلاده توجد منه رائحة المسك والطيب والبخور أياماً ويعرف أنه قد أقبل من بيت المقدس وأنه دخل الصخرة . وكان فيه من السدنة والقوم القائمين بأمره خلق كثير ، ولم يكن يومئذ على وجه الأرض بناء أحسن ولا أبهى من قبة صخرة بيت المقدس ، بحيث إن الناس التهوا بها عن الكعبة والحج ! وبحيث كانوا لا يلتفتون في موسم الحج وغيره إلى غير المسير إلى بيت المقدس ، وافتتن الناس بذلك افتتاناً عظيماً وأتوه من كل مكان وقد عملوا فيه من الإشارات والعلامات المكذوبة شيئاً كثيراً مما في الآخرة فصوروا فيه صورة الصراط وباب الجنة ، وقدم رسول الله ( ص ) ووادي جهنم وكذلك في أبوابه ومواضع منه ، فاغتر الناس بذلك وإلى زماننا ) ! وفي النجوم الزاهرة : 1 / 183 : ( وقيل بل كان شروعه في ذلك سنة سبعين ) . وقال ابن خلدون : 2 ق 1 / 226 : ( وفي سنة خمس وستين من الهجرة زاد عبد الملك في المسجد الأقصى وأدخل الصخرة في الحرم ) . وفي الروض المعطار / 119 : ( بنى عبد الملك بن مروان مسجد بيت المقدس سنة سبعين ، وحمل إلى بنيانه خراج مصر سبع سنين ، وبنى القبة على الصخرة وجعل على أعلى القبة ثمانية آلاف صفيحة من نحاس مطلية بالذهب ، في كل صفيحة سبعة مثاقيل ونصف من ذهب ، وأفرغ على رؤوس الأعمدة مائة ألف مثقال ذهباً وخارج القبة كلها ملبَّس بصفائح الرصاص ، وطول مسجد بيت المقدس بالذراع الملكي ويقال إنه ذراع سليمان ( عليه السلام ) وهو ثلاثة أشبار سبعمائة